ثلثمائة أو يزيدون علينا أبو عبيدة بن الجراح ليس معنا من الحمولة إلا ما نركب فزودنا رسول الله صلى الله عليه وسلم جرابين من تمر فقال بعضنا لبعض : قد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أين تريدون وقد علمتم ما معكم من الزاد فلو رجعتم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألتموه أن يزودكم فرجعنا إليه فقال : إني قد عرفت الذي جئتم له ولو كان عندي غير الذي زودتكم لزودتكموه ، فانصرفنا ونزلت {فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا} فأرسل نبي الله إلى بعضنا فدعاه فقال : أبشروا فإن الله قد أوحى إلي {فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا} وإن يغلب عسر يسيرين.
وأخرج البزار ، وَابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط والحاكم ، وَابن مردويه والبيهقي في الشعب عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا وحياله حجر فقال : لو جاء العسر فدخل هذا الحجر لجاء اليسر حتى يدخل عليه فيخرجه فأنزل الله {فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا} ولفظ الطبراني : وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا}.