كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 15)

عباس : والله لو دعا ناديه لأخذته زبانية الله.
وأخرج ابن جرير والطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس قال : قال أبو جهل : لئن عاد محمد يصلي عند المقام لأقتلنه فأنزل الله {اقرأ باسم ربك الذي خلق} حتى بلغ هذه الآية {لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة فليدع ناديه سندع الزبانية} فجاء النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يصلي فقيل : ما يمنعك فقال : قد اسود ما بين وبينه ، قال ابن عباس : والله لو تحرك لأخذته الملائكة والناس ينظرون إليه.
وأخرج البزار والطبراني والحاكم وصححه ، وَابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي عن العباس بن عبد المطلب قال : كنت يوما في المسجد فأقبل أبو جهل فقال : إن لله علي إن رأيت محمدا ساجدا أن أطأ على رقبته ، فخرجت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
حتى دخلت عليه فأخبرته بقول أبي جهل ، فخرج غضبان حتى جاء المسجد فعجل أن يدخل الباب فاقتحم الحائط ، فقلت هذا يوم شر فأتزرت ثم تبعته فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ {اقرأ باسم ربك الذي خلق} فلما بلغ شأن أبي جهل {كلا إن الإنسان ليطغى} قال إنسان

الصفحة 528