كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 15)

يأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه هذه الآية {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} فأمسك أبو بكر يده وقال : يا رسول الله إنا لراؤون ما عملنا من خير أو شرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أبا بكر أرأيت ما رأيت مما تكره فهو من مثاقيل الشر ويدخر لك مثاقيل الخير حتى توفاه يوم القيامة وتصديق ذلك في كتاب الله (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) (سورة الشورى الآية 30).
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري قال : لما أنزلت هذه الآية {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} قلت : يا رسول الله إني لراء عملي قال : نعم ، قلت : تلك الكبار الكبار قال : نعم ، قلت : الصغار الصغار ، قال : نعم ، قلت : واثكل أمي ، قال : أبشر يا أبا سعيد فإن الحسنة بعشر أمثالها يعني إلى سبعمائة ضعف والله يضاعف لمن يشاء والسيئة بمثلها أو يعفو الله ولن ينجو أحد منك بعمله ، قلت : ولا أنت يا نبي الله قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه بالرحمة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله : {فمن يعمل مثقال

الصفحة 587