الفاذة.
وأخرج ابن المبارك وعبد الرزاق عن الحسن قال : لما نزلت {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} الآية قال رجل من المسلمين : حسبي حسبي إن عملت مثقال ذرة من خير أو شر رأيته انتهت الموعظة.
وأخرج ابن أبي شيبة عن الحارث بن سويد أنه قرأ {إذا زلزلت} حتى بلغ {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} قال : إن هذا الإحصاء شديد.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن عكرمة في الآية قال : هو الكافر يعطي كتابه يوم القيامة فينظر فيه فيرى فيه كل حسنة عملها في الدنيا فترد عليه حسناته وذلك قول الله تعالى : (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) (سورة الفرقان الآية 23) فأبلس واسود وجهه وأما المؤمن فإنه يعطى كتابه بيمنيه يوم القيامة فيرى فيها كل خطيئة عملها في دار الدنيا ثم يغفر له ذلك وذلك قول الله : (فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات) (سورة الفرقان الآية 70) فابيض وجهه واشتد سروره.