بحوافرها الحجارة فأورت نارا {فالمغيرات صبحا} صبحت القوم بغارة {فأثرن به نقعا} أثارت بحوافرها التراب {فوسطن به جمعا} صبحت القوم جميعا.
وأخرج ابن مردويه من وجه آخر عن ابن عباس قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى العدو فأبطأ خبرها فشق ذلك عليه فأخبره الله خبرهم وما كان من أمرهم فقال : {والعاديات ضبحا} قال : هي الخيل والضبح : نخير الخيل حتى تنخر {فالموريات قدحا} قال : حين تجري الخيل توري نارا أصابت بسنابكها الحجارة {فالمغيرات صبحا} قال : هي الخيل أغارت فصبحت العدو {فأثرن به نقعا} قال : هي الخيل أثرن بحوافرها يقول تعدو الخيل والنقع الغبار {فوسطن به جمعا} قال : الجمع العدو.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن أبي صالح قال : تقاولت أنا وعكرمة في شأن العاديات فقال : قال ابن عباس هي الخيل في القتال وضبحها حين ترخي مشافرها إذا أعدت {فالموريات قدحا} قال : أرت المشركين مكرهم {فالمغيرات صبحا} قال : إذا صبحت العدو {فوسطن به جمعا} قال : إذا توسطت العدو ، قال أبو صالح : فقلت : قال علي : هي الإبل في الحج ومولاي كان أعلم من مولاك.