يا أبا أيوب أبلغ بهذا فاطمة فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام فذهب به أبو أيوب إلى فاطمة ، فلما أكلوا وشبعوا قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : خبز ولحم وتمر وبسر ورطب ودمعت عيناه والذي نفسي بيده إن هذا لهو النعيم الذي تسألون عنه ، قال الله : {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} فهذا النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة فكبر ذلك على أصحابه ، فقال : بلى إذا أصبتم هذا فضربتم بأيديكم فقولوا : بسم الله فإذا شيعتم فقولوا : الحمد لله الذي هو أشبعنا وأنعم علينا وأفضل فإن هذا كفاف لها.
وأخرج أحمد ، وَابن جَرِير ، وَابن عدي والبغوي في معجمه ، وَابن منده في المعرفة ، وَابن عساكر ، وَابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي عسيب مولى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال : خرج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ليلا فمر بي فدعاني فخرجت إليه ثم مر بأبي بكر
فدعاه فخرج إليه ثم مر بعمر فدعاه فخرج إليه فانطلق حتى دخل حائطا لبعض الأنصار فقال لصاحب الحائط : أطعمنا فجاء بعذق فوضعه فأكل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثم دعا بماء بارد فشرب وقال : لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة فأخذ عمر العذق فضرب به الأرض حتى تناثر البسر ثم قال يا رسول الله : إنا لمسؤولون عن هذا يوم القيامة قال : نعم إلا من ثلاث كسرة يسد بها الرجل جوعته أو ثوب يستر به عورته أو حجر يدخل فيه من الحر والبرد.