إلى منزل أبي الهيثم فقالت لهم امرأته : إنه ذهب يستعذب لنا فدوروا إلى الحائط ففتحت لهم باب البستان فدخلوا فجلسوا فجاء أبو الهيثم فقالت له امرأته : أتدري من عندك قال : لا قالت له : عندك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فدخل عليهم فعلق قربته على نخلة ثم أخذ مخرفان فأتى عذقا له فاخترف لهم رطبا فأتاهم به فصبه بين أيديهم فأكلوا منه وبرد لهم ذلك الماء فشربوا منه فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا من النعيم الذي تسألون عنه.
وأخرج البيهقي في الدلائل عن أبي الهيثم بن التيهان أن أبا بكر الصديق خرج فإذا هو بعمر جالسا في المسجد فعمد نحوه فوقف فسلم فرد عمر فقال له أبو بكر : ما أخرجك هذه الساعة فقال له عمر : بل أنت ما أخرجك هذه الساعة قال
أبو بكر : إني سألتك قبل أن تسألني ، فقال عمر : أخرجني الجوع ، فقال أبو بكر : وأنا أخرجني الذي أخرجك ، فلبثا يتحدثان وطلع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فعمد نحوهما حتى وقف عليهما فسلم فردا السلام فقال : ما أخرجكما هذه الساعة فنظر كل واحد منهما إلى