فذبح لهم عناقا ثم انطلق فجاء بكبائس من النخل فأكلوا من ذلك اللحم والبسر والرطب أو شربوا من الماء فقال أحدهما : أما أبو بكر وإما عمر : هذا من النعيم الذي نسأل عنه يوم القيامة فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : المؤمن لا يثرب عليه شيء أصابه في الدنيا إنما يثرب على الكافر.
وأخرج ابن مردويه عن الكلبي أنه سئل عن تفسير هذه الآية {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} قال : إنما هي للكفار {أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا}) (سورة الأحقاف الآية 20) إنما هي للكفار قال : وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر كلهم يقولون أخرجني الجوع فنطلق بهما النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إلى رجل من الأنصار يقال له أبو الهيثم فلم يره في منزله ورحبت المرأة برسول الله صلى الله عليه وسلم وبصاحبيه وأخرجت بساطا فجلسوا عليه فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : أين أنطلق أبو الهيثم فقالت : انطلق يستعذب لنا فلم يلبثوا أن جاء بقربة ماء فعلقها وكأنه أراد أن يذبح لهم شاة فكره النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ذلك فذبح عناقا ثم انطلق فجاء بكبائس من نخل فأكلوا من اللحم ومن البسر والرطب