كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 15)

وشربوا من الماء فقال أحدهما : إما أبو بكر وإما عمر : هذا من النعيم الذي نسأل عنه فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : إنما يسأل الكفار وإن المؤمن لا يثرب عليه شيء أصابه في الدنيا وإنما يثرب على الكافر قيل له من حدثك قال : الشعبي عن الحارث عن ابن مسعود.
وأخرج أحمد في الزهد عن عامر قال : أكل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر لحما وخبزا وشعيرا ورطبا وماء باردا فقال : هذا وربكما من النعيم.
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال : لما نزلت هذه الآية {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} قالوا يارسول الله : أي نعيم نسأل عنه سيوفنا على عواتقنا والأرض كلها لنا حرب يصبح أحدنا بغير غداء ويمسي عشاء قال : عني بذلك قوم يكونون
من بعدكم أنتم خير منهم يغذي عليهم بجفنة ويراح عليهم بجفنة ويغدو في حلة ويروح في حلة ويسترون بيوتهم كما تستر الكعبة ويفشى فيهم السمن.
وأخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك قال : لما نزلت {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} قام رجل محتاج فقال يا رسول الله : هل علي من النعمة شيء قال : نعم الظل والنعلان والماء البارد.
وأخرج الخطيب ، وَابن عساكر عن ابن عباس في قوله : {لتسألن

الصفحة 635