كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 15)

بعضها بعضا {ترميهم بحجارة من سجيل} يقول من طين ، قال : وكانت من جزع أظفار مثل بعر الغنم فرمتهم بها {فجعلهم كعصف مأكول} وهو ورق الزرع البالي المأكول : يقول : خرقتهم الحجارة كما يتخرق ورق الزرع البالي المأكول ، قال : وكان إقبال هؤلاء إلى مكة قبل أو يولد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بثلاث وعشرين سنة.
وأخرج ابن المنذر عن أبي الكنود {ترميهم بحجارة من سجيل} قال : دون الحمصة وفوق العدسة.
وأخرج عبد الرزاق ، وعَبد بن حُمَيد عن عمران {طيرا أبابيل} قال : طير كثيرة جاءت بحجارة كثيرة أكبرها مثل الحمصة وأصغرها مثل العدسة.
وأخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق عكرمة عن ابن عباس في قوله : {ترميهم بحجارة من سجيل}
قال : بحجارة مثل البندق وبها نضح حمرة مختمة مع كل طائر ثلاثة أحجار حجران في رجليه وحجر في منقاره حلقت عليهم من السماء ثم أرسلت تلك الحجارة عليهم فلم تعد عسكرهم.
وأخرج أبو نعيم عن نوفل بن معاوية الديلمي قال : رأيت الحصى التي رمي بها أصحاب الفيل حصى مثل الحمص وأكبر من العدس حمر مختمة

الصفحة 663