نضربه حتى نمل ثم نتركه فلما انتهى إلى المغمس ربض فلم يقم فطلع العذاب فقلنا : نجا غيركما قالا : نعم ، ليس كلهم أصابه العذاب ، وولى أبرهة ومن تبعه يريد بلاده كلما دخلوا أرضا وقع منهم عضو حتى انتهوا إلى بلاد خثعم وليس عليه غير رأسه فمات.
وأخرج أبو نعيم من طريق عطاء والضحاك عن ابن عباس أن أبرهة الأشرم قدم من اليمن يريد هدم الكعبة فأرسل الله عليهم {طيرا أبابيل} يريد مجتمعة لها خراطيم تحمل حصاة في منقارها وحصاتين في رجليها ترسل واحدة على رأس الرجل فيسيل لحمه ودمه وتبقى عظاما خاوية لا لحم عليه ولا جلد ولا دم.
وأخرج أبو نعيم عن عثمان بن عفان أنه سأل رجلا من هذيل قال : أخبرني عن يوم الفيل فقال : بعثت يوم الفيل طليعة على فرس لي أنثى فرأيت طيرا خرجت من الحرم في كل منقار طير منها حجر وفي رجل كل طير منها حجر وهاجت ريح
وظلمة حتى قعدت بي فرسي مرتين فمسحتهم مسحة كلفته كرداك وانجلت الظلمة وسكنت الريح ، قال : فنظرت إلى القوم خامدين.
وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم عن أبي صالح أنه رأى عند أم هانئ بنت