كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 15)

أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف} قال : الجذام.
وأخرج الفريابي ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن مجاهد {لإيلاف قريش} قال : نعمتي على قريش {إيلافهم رحلة الشتاء والصيف} قال : إيلافهم ذلك فلا يشق عليهم رحلة شتاء ولا صيف {وآمنهم من خوف} قال : من كل عدو في حرمهم.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم ، وَابن مردويه عن ابن عباس في قوله : {لإيلاف قريش إيلافهم} يقول لزومهم {الذي أطعمهم من جوع} يعني قريشا أهل مكة بدعوة إبراهيم حيث قال : (وارزقهم من الثمرات وآمنهم من خوف) حيث قال إبراهيم : (رب اجعل هذا البلد آمنا).
وَأخرَج ابن جرير عن ابن زيد أنه سئل عن قوله : {لإيلاف قريش} فقرأ (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل) إلى آخر السورة ، قال : هذا لإيلاف قريش صنعت هذا بهم لألفة قريش لئلا أفرق إلفهم وجماعتهم إنما جاء صاحب الفيل يستبد حرمهم فصنع الله ذلك بهم.

الصفحة 672