وكان ذلك مفتاح النبوة وأول عز قريش حتى أهابهم الناس كلهم وقالوا أهل الله والله معهم وكان مولد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في ذلك العام فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم كان فيما معهم وكان مولد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في ذلك العام فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم كان فيما أنزل الله عليه يعرف قومه وما صنع إليهم وما نصرهم من الفيل وأهله (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل) (سورة الفيل) إلى آخر السورة ثم قال : ولم فعلت ذلك يا محمد بقومك وهم يومئذ أهل عبادة أوثان فقال لهم : {لإيلاف قريش} إلى آخر السورة
أي لتراحمهم وتواصلهم وكانوا على شرك وكان الذي آمنهم منه من الخوف خوف الفيل وأصحابه وإطعامهم إياهم من الجوع من جوع الإحتفاد.
وأخرج ابن جرير ، وَابن مردويه عن ابن عباس في قوله : {لإيلاف قريش} الآية قال : نهاهم عن الرحلة وأمرهم أن يعبدوا رب هذا البيت وكفاهم المؤنة وكانت رحلتهم في الشتاء والصيف ولم يكن لهم راحة في شتاء ولا صيف فأطعمهم الله بعد ذلك من جوع وآمنهم من خوف فألفوا الرحلة وكان ذلك من نعمة الله عليهم.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس {لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف} قال : ألفوا ذلك فلا يشق عليهم.