كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 15)

قال : قدم كعب بن الأشرف مكة فقالت له قريش : أنت خير أهل المدينة وسيدهم ألا ترى إلى هذا الصابئ المنبتر من قومه يزعم أنه خير منا ونحن أهل الحجيج وأهل السقاية وأهل السدانة قال : أنتم خير منه ، فنزلت {إن شانئك هو الأبتر} ونزلت (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب) (سورة النساء الآية 15 - 25) إلى قوله : {فلن تجد له نصيرا}).
وأخرج الطبراني ، وَابن مردويه عن أبي أيوب قال : لما مات إبراهيم بن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مشى المشركون بعضهم إلى بعض فقالوا : إن هذا الصابئ قد بتر الليلة فأنزل الله {إنا أعطيناك الكوثر} إلى آخر السورة.
وأخرج ابن سعد ، وَابن عساكر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : كان أكبر ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم القاسم ثم زينب ثم عبد الله ثم أم كلثوم ثم فاطمة ثم رقية فمات القاسم وهو أول ميت من ولده بمكة ثما مات عبد الله فقال العاصي بن وائل السهمي : قد انقطع نسله فهو أبتر فأنزل الله {إن شانئك هو الأبتر}.
وأخرج ابن عساكر من طريق ميمون بن مهران عن ابن عباس قال : ولدت خديجة من النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عبد الله ثم أبطأ عليه الولد من بعده فبينما

الصفحة 706