كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 15)

الله والفتح} جاء العباس إلى علي فقال : انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كان هذا الأمر لنا من بعده لم تشاحنا فيه قريش وإن كان لغيرنا سألناه الوصاة لنا ، قال : لا قال العباس : جئت فذكرت ذلك له فقال : إن الله جعل أبا بكر خليفتي على دين الله ووحيه وهو مستوص فاسمعوا له وأطيعوا تهتدوا وتفلحوا وافتدوا به ترشدوا ، قال ابن عباس : فما وافق أبا بكر على رأيه ولا وازره على أمره ولا أعانه على شأنه إذ خالفه أصحابه في ارتداد العرب إلا العباس ، قال : فوالله ما عدل رأيهما وحزمهما رأي أهل الأرض أجمعين.
وأخرج الطبراني ، وَابن مردويه عن ابن عباس في قوله : {إذا جاء نصر الله والفتح} قال : ذاك حين نعى لهم نفسه يقول : إذا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا يعني إسلام الناس يقول فذلك حين حضر أجلك {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا}.
وأخرج ابن مردويه والخطيب ، وَابن عساكر عن أبي هريرة في قوله : {إذا جاء نصر الله والفتح} قال : علم وحد حده الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ونعى إليه نفسه أنك لا تبقى بعد فتح مكة إلا قليلا.

الصفحة 726