كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 15)

يحل العقد ويقرأ آية فجعل يقرأ ويحل حتى قام النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كأنما نشط من عقال.
وأخرج ابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن عائشة قالت : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلام يهودي يخدمه يقال له لبيد بن أعصم فلم تزل به يهود حتى سحر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وكان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يذوب ولا يدري ما وجعه فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة نائم إذا أتاه ملكان فجلس أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه فقال الذي عند رأسه للذي عند رجليه : ما وجعه قال : مطبوب ، قال : من طبه قال : لبيد بن أصم ، قال : بم طبه قال : بمشط ومشاطة وجف طلعة ذكر بذي أروان وهي تحت راعوفة البئر ، فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غدا ومعه أصحابه إلى البئر فنزل رجل فاستخرج جف طلعة من تحب الراعوفة فإذا فيها مشط رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن مشاطة رأسه وإذا تمثال من شمع تمثال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا فيها أبر مغروزة وإذا وتر فيه إحدى عشرة عقدة فأتاه جبريل بالمعوذتين فقال : يا محمد {قل أعوذ برب الفلق} وحل عقدة {من شر ما خلق} وحل عقده حتى فرغ منها

الصفحة 792