كتاب درء تعارض العقل والنقل (اسم الجزء: 3)

والأجوبة عن الأسولة التي تورد عليه وإيضاح الواضح لا يزيده إلا خفاء.
قال: وقول القائل: هب أن المؤثر ليس بمعدوم فلم يجب أن يكون موجوداً؟ قلنا: لا واسطة بين الوجود والعدم، وقول القائل: الماهية تقتضي الإمكان لا بشرط الوجود ولا العدم فهو متوسط بين الوجود والعدم قلنا: نحن لا ندعي أن كل حقيقة فهي إما الوجود وإما العدم، حتى يلزم من كون الماهية مغايرة لهما فساد ذلك الحصر بل ندعي أن العقل يحكم على كل حقيقة من الحقائق التي لا نهاية لها أنها لا تخلو عن وصفي الوجود والعدم، وإذا كان كذلك فكون الماهية مغايرة للوجود والعدم لا يقدح في قولنا: إنه لا واسطة بين الوجود والعدم.

الصفحة 107

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text