كتاب درء تعارض العقل والنقل (اسم الجزء: 3)

كونه ممكناً يقبل الوجود والعدم ليس موجود فكل ما قدر إنما هي معدومات.

الثالث
يوضح هذا الجواب الثالث: وهو أن نقول: قول القائل: الممكن الذي لم يوجد هو معدوم ليس بموجود أصلاً والمعدوم الذي لم يحصل له ما يقتضي وجوده هو باق مستمر على العدم.
وإذا قال القائل: الممكن لا يترجح أحد طرفيه على الآخر إلا بمرجح فهذا بين ظاهر في جاب الإثبات فإنه لا يكون موجوداً إلا بمقتضي لوجوده إذا كان ليس له من نفسه وجود.
وأما في النفي فمن الناس من يقول: علة عدمه عدم علة وجوده ويجعل لعدمه علة كما لوجوده علة وهذا قول ابن سينا وأتباعه
والتحقيق الذي عليه جمهور النظار من المتكلمين والمتفلسفين.

الصفحة 152

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text