كتاب درء تعارض العقل والنقل (اسم الجزء: 3)

ومن أقدم من رأيته ذكر نفي التسلسل في أثبات واجب الوجود في المؤثراتخاصة دون الآثار ابن سينا وهوبناه على نفي التسلسل في العلل فقط، ثم اتبعه من سلك طريقة كالسهوردي المقتول وأمثاله وكذلك الرازي والآمدي والطوسي وغيرهم.
لكن هؤلاء زادوا عليه احتياج الطريقة إلى تفي الدور أيضاً.
والدور القبلي مما اتفق العقلاء على نفيه، ولوضوح انتفائه لم يحتج المقدمون والجمهور إلى ذكر ذلك، لأن المستدل بدليل ليس عليه أن يذكر كل ما قد يخطر بقلوب الجهال من الاحتمالات وينفيه، فإن هذا لا نهاية له، وإنما عليه أن ينفي من الاحتمالات ما ينقدح ولا ريب أن اتقداح الاحتمالات يختلف باختلاف الأحوال.
ولعل هذا هو السبب في أن بعض الناس يذكر في الأدلة من

الصفحة 161

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text