كتاب درء تعارض العقل والنقل (اسم الجزء: 3)

التصور التام للموصوف بل ما من تصور إلا وفوقه تصور أكمل منه فغن صفات الموصوف ليست منحصرة فيما ذكروه.
وإن قالوا: نريد به التصور التام للصفات الذاتية، عادت المطالبة بالفرق فيبقى الكلام دوراً.
وهذا كما انهم يقولون: ماهية الشيء هي المركبة من الصفات الذاتية، ثم يقولون: الصفات الذاتية هي التي يتوقف تحقق الماهية عليها، أو يقف تصور الماهية عليها، فلا تعقل الصفة الذاتية حتى تعقل الماهية ولا تعقل الماهية حتى تعقل الصفة الذاتية لها، فيبقى الكلام دوراً.
كما يجعلون الصفات الذاتية أجزاء للماهية مقومة لها سابقة لها في الحقيقة في الوجودين الذهني والخارجي مع العلم بان الذات أحق بأن تكون سابقة من الصفات إن قدر أن هناك سبقاً وإلا فهما متلازمان.
وإذا قيل هي أجزاء.
قيل إن كانت جواهر، كان الوهر الواحد جواهر كثيرة وإن كانت اعراضاً فهي صفات.
فإذا قيل الإنسان حيوان ناطق.

الصفحة 327

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text