كتاب درء تعارض العقل والنقل (اسم الجزء: 3)

وإن قيل بل حدث له أمر به صار فاعلاً لما يحدث في النفس سئل عن سبب حدوث ذلك
وإذا قيل الحادث استعداد النفس لأن يفيض عليها من الفعل ما تتصور به وتريد
قيل فذلك الاستعداد حادث، والقول في سبب حدوثه كالقول في سبب حدوث غيره، فلا بد من أحد أمرين غما حدوث الحوادث بلا سبب حادث وإما حدوث الحوادث عن متحرك، وأيهما كان بطل قولهم 0 والأول يقولون إنه معلوم البطلان بالضرورة، فيلزمهم الثاني فقد ألزم مناظريه ما يلزمه هو أشد منه وتبين به أن قول إخوانه أشد فساداً، فإنه قال والذي لا مخلص للأشعرية منه هو إنزال فاعل أول، وإنزال فعل له أول، لأنهم لا يمكنهم أن يضعوا أن حالة الفاعل من المفعول المحدث تكون في وقت الفعل هي بعينها حالته في وقت عدم الفعل، فهنالك ولا بد حالة متجددة ونسبة

الصفحة 415

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text