كتاب درء تعارض العقل والنقل (اسم الجزء: 3)

بالعدم، فلوجودها أول تنتهي إليه، وكل ما لوجوده أول ينتهي إليه فالقول غير متناه محال.
الثاني: أن كل واحد منها يكون مشروطاً في وجوده علته قبله، ولا يوجد حتى توجد علته، وكذلك الكلام في علته بالنسبة إلى علتها، وهلم جراً.
فإذا قيل بعدم النهاية فقد تعذر الوقوف على شرط الوجود، فلا وجود لواحد منها.
وهذا كما إذا قيل: لا أعطيك درهماً إلا وقبله درهم، فإنه لما كان إعطاء الدرهم مشروطاً بإعطاء درهم قبله، وكذلك في إعطاء كل درهم يفرض إلى غير النهاية، كان الإعطاء محالاً.
الثالث: هو أن القول بتعاقب العلل والمعلولات يجر إلى تأثير العلة بعد عدمها في معلولها، وتأثير المعدوم في الموجود محال) .
قال: (وهذه الحجج مما لا مثبت لها.
أما الأولى فلأنه لا يلزم من سبق على كل واحد من الآحاد

الصفحة 54

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text