كتاب درء تعارض العقل والنقل (اسم الجزء: 4)

وأن ما لا يكون كذلك فلا يكون إلا عرضاً قائماً وانه لا يعقل موجود إلا ما يشار إليه أو ما يقوم بما يشار إليه كما قد بسط في موضعه وسيأتي الكلام على نفي حجته.

الحجة الثالثة
قال لا يخلو غما ان يكون لذاته قابلاً لحلول الأعراض المتعاقبة أولاً فإن كان الأول فيلزم ان يكون محلاً للحوادث وهو محال كما يأتي وإن كان الثاني فيلزم امتناع ذلك على كل الجواهر ضرورة الاشتراك بينها في المعنى وهو محال خلاف المحسوس.

الرد عليه من وجوه
ولقائل أن يقول الجواب من وجوه
الأول أنا لا نسلم حلول الأعراض المتعاقبة وأنت قد اعتمدت في هذا الوجه الذي ذكرته من تناقض أهل هذا القول على نفي الجسم والجوهر فلو جعلت هذا حجة في ذلك لزم المصادرة على المطلوب إذ كنت في كل من المسألتين تعتمد على الأخرى وإن اعتمدت على نفيه بالوجوه الأخر فقد عرف فساد كلامك وكلام غيرك.

الصفحة 152

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text