كتاب درء تعارض العقل والنقل (اسم الجزء: 6)

مخالفة لها من الذين ينتسبون للحكمة أنها غير مخالفة لها.
وذلك بأن يعرف كل أحد من الفريقين أنه لم يقف على كنهها بالحقيقة، أعني على كنه الشريعة، ولا على كنه الحكمة، وأن الرأي في الشريعة الذي اعتقد أنه مخالف للحكمة هو رأي: إما مبتدع في الشريعة لا من أصلها، وإما رأي خطأ في الحكمة، أعني تأويل خطأ عليها، كما عرض في مسألة علم الجزئيات وفي غيرها من المسائل) .
قال: (ولهذا المعنى اضطررنا نحن في هذا الكتاب أن نعرف أصول الشريعة، فإن أصولها إذا تؤملت وجدت أشد مطابقة للحكمة مما أول عليها.
وكذلك الرأي في الذي ظن في الحكمة أنه مخالف للشريعة يعرف أن السبب في ذلك أنه لم يحط علماً بالحكمة ولا بالشريعة.
ولذلك اضطررنا نحن إلى وضع قول في موافقة الحكمة للشريعة) .

كلام ابن رشد في مسألة رؤية الله تعالى
قال: (فإذا تبين هذا فلنرجع إلى حيث كنا فنقول: إن

الصفحة 226

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text