كتاب درء تعارض العقل والنقل (اسم الجزء: 9)

أو يكون حركة كل متحرك منها إلى جهة ضد الجهة التي يتحرك إليها، حتى يمكن في الحجر أن يتحرك إلى فوق، وفي النار أن تتحرك إلى أسفل، وفي الحركة الشرقية أن تكون غربية، وفي الغربية أن تكون شرقية.
والمقدمة الثانية أن الجائز محدث وله محدث، أي فاعل محدث صيره بأحد الجائزين أولى منه بالجائز الآخر.
قال: فأما المقدمة الأولى فهي خطابية في بادئ الرأي، وهي في بعض أجزاء العالم فظاهر كذبها بنفسها، مثل كون الإنسان موجوداً على خلقه غير هذه الخلقة التي هو عليها، وفي بعضه الأمر فيه مشكوك، مثل كون الحركة الشرقية غربية، والغربية شرقية
، إذ كان ذلك ليس معروفاً بنفسه، إذ كان يمكن أن يكون ذلك لعلة غير بينة الوجود بنفسها، أو تكون من العلل الخفية على الإنسان.

الصفحة 108

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text