كتاب درء تعارض العقل والنقل (اسم الجزء: 9)

وجوابه أنه يتعلق به حين وجوده، بمعنى أنه هو الذي يجعله موجوداً، لا بمعنى أنه كان موجوداً بدونه، فجعله هو أيضاً موجوداً.
قال: فهذه الشكوك - كما ترى - ليس في قوة صناعة الجدل حلها، فإذاً يجب أن لا يجعل هذا مبدأً لمعرفة الله تعالى، وخاصة الجمهور، فإن طريقة معرفة الله تعالى أصح من هذا وأوضح، على ما سنبين بعد من قولنا.
قال: وأما المقدمة الثانية، وهي القائلة إن جميع الأعراض محدثة، فهي مقدمة مشكوك فيها، وخفاء هذا المعنى فيها كخفائه في الجسم.
وذلك أنا شاهدنا بعض الأجسام محدثة وكذلك بعض الأعراض، فلا فرق في النقلة من الشاهد في كليهما إلى الغائب، فإن كان واجباً في الأعراض أن ينقل حكم الشاهد منها إلى الغائب - أعني أن

الصفحة 81

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text