4 - (الترهيب من إصابة البول الثوب وغيره، وعدم الاستبراء منه)
121 - (1) [ضعيف] وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال:
مَرَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في يومٍ شديدِ الحرِّ نحو بقيع الغَرقَد (¬1)، قال: وكان الناسُ يَمشُونَ خلفَه، قال: فلما سَمعَ صوتَ النعالِ وَقرَ (¬2) ذلك في نفسه، فجلس حتى قَدَّمهم أَمامه؛ [لئلا يَقَعَ في نَفْسِه من الكِبْرِ] (¬3)، فلما مَرَّ ببقيع الغرقد، إذا بقبرَيْن قد دفنوا فيهما رَجُلَيْن، قال: فوقف النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:
"من دفنتم ههنا اليوم؟ ".
قالوا: فلان وفلان. - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إنَّهما لَيُعذَّبان الآن ويُفتنان في قَبرَيْهما"] (¬4).
قالوا: يا نبي الله! وما ذاك؟ قال:
"أَمَّا أَحدُهما فكان لا يتنزهُ من البولِ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة".
وأخذ جريدةً رَطْبةً فَشَقَّها، ثم جَعلها عل القبرَين.
قالوا: يا نبي اللهِ! لمَ فَعَلتَ هذا؟ قال:
"لِيُخَفِّفْن (¬5) عنهما".
¬__________
(¬1) هو موضع بظاهر المدينة فيه قبورُ أهلها، كان به شجر الغرقد، فذهب وبقي اسمه. و (البقيع من الأرض): المكان المتسع، ولا يسمى بقيعاً إلا وفيه شجر أو أصولها.
(¬2) قيَّده في المخطوطة بفتح القاف وفتح الراء. أي: سكن، يقال: وقر يقر وقاراً؛ أي: سكن. كما في "اللسان".
(¬3) و (¬4) زيادتان من "المسند"، والأولى منهما في ابن ماجه والمخطوطة أيضاً، وقد سقطتا من طبعة عمارة وغيرها، مثل مطبوعة الثلاثة، مع أنهم قد عزوا الحديث لأحمد بالجزء والصفحة!
(¬5) كذا الأصل تبعاً لأصله "المسند"، وكذا في "المجمع" والمخطوطة، قال الناجي: "والصواب (ليُخفَّفَ)، وهو ظاهر لا يخفى".