كتاب ضعيف الترغيب والترهيب (اسم الجزء: 2)

بثَدْيِهِنَّ. فقلت: مَنْ هؤلاء يا جبريلُ؟ فقال: هؤلاء اللمَّازون والهمَّازونَ، وذلك قولُه عزّ وجلَّ: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} ".
رواه البيهقي من رواية بقية عن سعيد بن سنان (¬1) وقال:
"هذا مرسل، وقد رويناه موصولًا". [مضى 21 - الحدود /7].
1689 - (12) [مقطوع] ثم روى (¬2) عن ابن جريج قال:
(الهمز) بالعين والشدق واليد. و (اللمز) باللسان.
قال [ابن المبارك]: وبلغني عن الليث أنه قال: (اللُّمزة): الذي يعيبك في وجهك، و (الهُّمزة): الذي يعيبك بالغيب.
1690 - (13) [ضعيف] ورُوِيَ عن جابرِ بْنِ عبدِ الله وأبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنهم قالا: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
"الغِيبَةُ أشَدُّ مِنَ الزِّنا".
قيلَ: وكيفَ؟ قال:
"الرجُلُ يزْني ثُمَّ يتوبُ فيتوبُ الله عليه، وإنَّ صاحِبَ الغِيبَةِ لا يُغْفَرُ له حتّى يَغْفِرَ له صاحِبُهُ".
¬__________
(¬1) قلت: وهو أبو مهدي الحمصي؛ متروك.
(¬2) قلت: يعني البيهقي في "الشعب" (5/ 309/ 6752) من طريق ابن المبارك، عن ابن جريج، والزيادة التي بين المعكوفتين هي من عندي لأن السياق يقتضيها، وبدونها يرجع ضمير (قال) إلى ابن جريج، وهو متقدم على (الليث)، وليس له رواية عن (الليث)، وإنما يروي عن هذا ابن المبارك، فهو القائل: "وبلغني عن الليث. .". ويؤيده أن الزبيدي اليمني قد عزاه إلى (الليث) في "تاج العروس". والله أعلم.
ثم إن التفسير المذكور هنا لكلمتي (الهُمزة) و (اللُّمزة) وقع في "الشعب" على القلب: " (الهُمزة): الذي يعيبك في وجهك، و (اللمزة) الذي يعيبك بالغيب". وهكذا رواه ابن جرير في "التفسير" (30/ 189) عن أبي العالية مختصراً. وعزاه القرطبي للحسن أيضاً ومجاهد وعطاء بن أبي رباح. وذكر البغوي (8/ 529) عن مقاتل ضده. والله أعلم.

الصفحة 231