رواه أحمد بإسناد على شرط البخاري ومسلم (¬1)، والنسائي، ورواته احتجا بهم أيضاً؛ إلا شيخه سويد بن نصر، وهو ثقة، وأبو يعلى والبزار بنحوه، وسمى الرجل المبهم سعداً، وقال في آخره:
"فقال سعد: ما هو إلا ما رأيت يا ابن أخي! إلا أني لم أَبِتْ ضاغناً على مسلم، أو كلمة نحوها".
زاد النسائي في رواية له، والبيهقي والأصبهاني:
فقال عبد الله: هذه التي بلَغَتْ بك، وهي التي لا نُطيقُ.
1729 - (7) [ضعيف] ورواه البيهقي أيضاً (¬2) عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال:
كنّا جلوساً عندَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فقال: "لَيَطْلَعَنَّ عليكُمْ رجُلٌ مِنْ هذا البابِ مِنْ أهلِ الجَنَّةِ". فجاءَهُ سعدُ بْنُ مالِكٍ فَدخَل مِنه -قال البيهقي: فذكر الحديث قال:-، فقال عبدُ الله بنُ عُمَر: ما أنا بالَّذي أنْتَهي حتَّى أُبايِتَ هذا الرجُلَ فأنظُرَ عَملَهُ -قال: فذكر الحديث في
¬__________
(¬1) قلت: هو كما قال، لولا أنه منقطع بين الزهري وأنس، بينهما رجل لم يسم كما قال الحافظ حمزة الكناني على ما ذكره الحافظ المزي في "تحفة الأشراف" (1/ 395)، ثم الناجي، وقال (198/ 2):، وهذه العلة لم يتنبه لها المؤلف". ثم أفاد أن النسائي إنما رواه في "اليوم والليلة" لا في "السنن" على العادة المتكررة في الكتاب، فتنبه".
قلت: أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (11/ 287/ 20559)، ومن طريقه جماعة منهم أحمد: قال: أخبرنا معمر عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك. وهذا إسناد ظاهر الصحة، وعليه جرى المؤلف والعراقي في "تخريج الإحياء" (3/ 187)، وجرينا على ذلك برهة من الزمن، حتى تبينت العلة، فقال البيهقي في "الشعب" عقبه (5/ 265): "ورواه ابن المبارك عن معمر فقال: عن معمر، عن الزهري، عن أنس. ورواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري، قال: حدثني من لا أتهم عن أنس. .، وكذلك رواه عقيل بن خالد عن الزهري"، وانظر "أعلام النبلاء" (1/ 109).
ولذلك قال الحافظ عقبه في "النكت الظراف على الأطراف":
"فقد ظهر أنه معلول".
(¬2) قلت: فيه صالح المري، وهو ضعيف. وهو مخالف للحديث قبله من وجوه كما هو ظاهر، ومع ذلك قال الجهلة: "حسن بشاهده المتقدم"!