كتاب ضعيف الترغيب والترهيب (اسم الجزء: 2)

مَثَلي ومثلُ الدنيا؛ إلا كمِثْلِ راكِبٍ نَزلَ تحْتَ شَجرةٍ ثمَّ سارَ وتَرَكَها".
ورواه أبو الشيخ في "كتاب الثواب" بنحو الطبراني (¬1).
قوله: (كأنها بيت حمَّامٍ) هو بتشديد الميم، ومعناه: أن فيها من الحرّ والكرب كما في بيت الحمّام.
1913 - (47) [منكر] وعن عائشةَ قالتْ:
كانَ لِرَسول الله - صلى الله عليه وسلم - سريرٌ مُرْمَلٌ بالبُرْدِيّ (¬2)، عليهِ كِسَاءٌ أسودُ قد حشوْناه بالبُرْديِّ، فدخَل أبو بكْرٍ وعَمرُ عليه، فإذا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - نائمٌ عليهِ، فلمّا رآهُما اسْتَوى جالِساً، فنَظرا فإذا أثَرُ السريرِ في جَنْبِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو بكرٍ وعمرُ رضوانُ الله عليهمْ:
يا رسولَ الله! ما يؤذيكَ خُشونةُ ما ترى مِنْ فِراشِك وسَريرِك؟ وهذا كِسْرى وقيصَرُ على فراشِ الحريرِ والدِّيباجِ. فقال - صلى الله عليه وسلم -:
"لا تقولا هذا، فإنَّ فِراشَ كِسْرى وقيْصَرَ في النارِ، وإنَّ فراشي وسريري هذا عاقِبَتُه إلى الجنةِ".
رواه ابن حبان في "صحيحه" من رواية الماضي بن محمد (¬3).
1914 - (48) [ضعيف] وعن أنسٍ قال:
"لَبِسَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصوفَ، واحْتَذى المَخْصوفَ". وقال:
"أكلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بَشِعاً، ولَبِسَ حلْساً خَشِناً".
¬__________
(¬1) قلت: أخرجه في "الكبير" (10/ 200/ 10327)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -" أيضاً (228) من طريق ابن أبي عاصم، وهذا في "الزهد" (89/ 181)، وفيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت، وضعف (عبيد الله بن سعيد صاحب الأعمش). وله طريق آخر نحوه مختصراً، وشاهد عن ابن عباس تراها هنا في "الصحيح".
(¬2) نبات كالقصب، تصنع منه الحصر.
(¬3) قلت: هو شبه مجهول، لم يرو عنه غير ابن وهب، وقال ابن عدي: "منكر الحديث".

الصفحة 330