كتاب إثبات عذاب القبر للبيهقي
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَخْلُقُ عَلَى مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا أَحْوَالًا لَا نُشَاهِدُهَا وَلَا نُدْرِكُهَا يَتَنَعَّمُ فِيهَا قَوْمٌ وَيَتَأَلَّمُ آخَرُونَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِيمَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالْإِيمَانِ وَالِاسْتِقَامَةِ: {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: ٣٠] قَالَ مُجَاهِدٌ: ذَلِكَ عِنْدَ الْمَوْتِ "
٧٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنٍ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَذَكَرَهُ
٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ " فِي قَوْلِهِ {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ} [فصلت: ٣٠] أَيْ عِنْدَ الْمَوْتِ {أَلَّا تَخَافُوا} [فصلت: ٣٠] أَمَامَكُمْ {وَلَا تَحْزَنُوا} [آل عمران: ١٣٩] عَلَى مَا خَلْفَكُمْ مِنْ ضَيْعَاتِكُمْ {وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت: ٣٠] قَالَ: يُبَشَّرُ بِثَلَاثِ بِشَارَاتٍ، عِنْدَ الْمَوْتِ، وَإِذَا خَرَجَ مِنَ الْقَبْرِ، وَإِذَا فَزِعَ {نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [فصلت: ٣١] كَانُوا مَعَكُمْ " ⦗٦٧⦘ وَقَالَ فِيمَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالشَّهَادَةِ {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [آل عمران: ١٧٠] فَقَطَعَ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ أَحْيَاءُ وَهُمْ ذَا يُرَوْنَ فِي دَارِ الدُّنْيَا مُتَشَحِّطِينَ فِي الدِّمَاءِ قَدْ صَارُوا جِيفَةً تَأْكُلَهُمْ سِبَاعُ الطُّيُورِ وَالْوحُوشِ، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَحْوَالًا يَسْتَمْتِعُونَ فِيهَا وَإِنْ كُنَّا لَا نَقِفُ عَلَيْهَا
الصفحة 66