كتاب الإبانة عن سرقات المتنبي لفظا ومعنى

أبو تمام من قصيدة له:
هنّ البحاري يا بجير ... أهدى لها الأبؤسَ الغويرُ
في عصبة إن سرت فجنّ ... أو يممت شقة فَطيرُ
قال المتنبي:
نحن ركب مِلْجِنّ في زيّ ناس ... فَوقَ طير لها شخوصُ الجِمَال
مثقال الواسطي صاحب ابن الرومي:
أكنتَ حَسِبْتَني يوم القتالِ ... ضعيفَ القلبِ أن دُعيَتْ نَزَالِ
وفيها:
أبِيتُ وهمتي فوقَ الثريَّا ... عديمَ المثل في شَرفِ الفعال
ولَستُ أُسئ بالأيام ظَنّي ... إذا أصبحت محمود الخصَال
قال المتنبي:
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدّق ما يعتاده من توهم
أبو تمام:
إذا أنا لم ألمْ عثراتِ دهرٍ ... أُصبْتُ به الغداة فمن ألوم
قال المتنبي:
إذا أتت الإساءةُ من وضيعٍ ... ولم ألُمِ المسيَء فمنْ ألوم
قد أخذ الوزن والمعنى جميعاً، وأصحابه يسمون هذا التوارد.

الصفحة 114

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text