كتاب الإبانة عن سرقات المتنبي لفظا ومعنى

الجزء الثاني
بسم الله الرحمن الرحيم
على الله عز وجل توكلي.
لأبي أحمد الخراساني رحمه الله تعالى من قصيدة له:
فكم مهمهٍ قد جبته بعد مهمهٍ ... وكم مسلك وَعْر وكم مسلك قَفْر
يلين بعزمي كلُّ صَعب أرُومُه ... وهل خَطْبُ دهر لا يُهَوِّنه صبري
قال المتنبي:
قد هوّن الصبر عندي كل نازلة ... ولَيَّن العزمُ حدّ المرْكَب الخشن
لبشر بن هدبة الفزاري:
أرى الحربَ في عينيّ مثلَ عقيلة ... يُؤَنّسُني غِشيانُها وعناقُها
ومن لؤم طبع الجاهلين اجتنابهم ... ورودَ المنايا وهي أريٌ مذاقها
قال المتنبي:
يرى الجبناءُ حبَّ الموتِ جهلا ... وتلك خديعة الطبع اللئيم
للمعوّج الرقي:
يُفنى المواهب كي تبقى محامده ... ويُخْلص الجودَ من مَنٍّ ومن كدر
تلقاه إن وهب الدنيا بأجمعها ... لسائل خَجِلا في زيّ معتذر
قال المتنبي:
إذا الجود لم يرزق خلاصاً من الأذى ... فلا الحمد مكسوباً ولا المال باقيا
لسابق البربري:
جني السفيهُ جناياتٍ فحلّ بمن ... لم يجنها ما أحل الشيبُ باللّمَمِ
وللجهالة عَدْوى يستضرّ بها ... ذو العقل إن لم يُجَانِب موضع التهم

الصفحة 69

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text