كتاب علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (اسم الجزء: 3)
حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: إِنَّا نَغْزُو فِي جَبَلِنَا، وَهُوَ جَبَلٌ بَارِدٌ كَثِيرُ الثَّلْجِ فَنَبِيتُ فِي الْمَنْزِلِ، ثُمَّ يَقُومُ أَحَدُنَا فَيَتَوَضَّأُ وَيَلْبَسُ ثِيَابَهُ وَخُفَّيْهِ عِنْدَ النَّارِ ثُمَّ يُدْلِجَ وَيُصْبِحَ ثُمَّ يَنْزِلَ، فَيَتَوَضَّأُ أَحَدُنَا وَيَقْضِي الْحَاجَةَ، فَإِنْ نَزَعَهُمَا شَقَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ تَرَكَهُمَا لَمْ يَدْرِ يَجْزِي ذَلِكَ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا لِي بِهَذَا مِنْ عِلْمٍ، وَلَكِنِ ائْتِ عَلَى رَجُلٍ فَسَلْهُ هُوَ أَعْلَمُ مِنِّي.
قُلْتُ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَتْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ائْتِهِ فَسَلْهُ، فَأَتَيْتُ عَلِيًّا، فَسَأَلْتُهُ وَذَكَرْتُ لَهُ بَرْدَ جَبَلِنَا، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحْنَا ثَلَاثًا وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عن إسحاق، عن زكريا بن عدي، حدثنا محمد بن محمود، قال: حدثنا يعقوب الدورقي، حدثنا ابن أبي غنية، حدثنا أَبِي، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةً لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْحَاضِرِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
الصفحة 236