كتاب علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (اسم الجزء: 5)
وَذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي "الْمُسْنَدِ" فَقَالَ: كُنْتُ أَحْسِبُهُ مُتَّصِلًا، حَتَّى رَأَيْتُ أَبَا كُدَيْنَةَ رَوَاهُ عَنْ مُطَرِّفٍ، فَأَدْخَلَ بَيْنَ الرَّضْرَاضِ وَبَيْنَ ابْنِ مَسْعُودٍ رَجُلًا، يُقَالُ لَهُ: قَيْسُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، وَقَيْسٌ هَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ.
وَهَذَا الْقَوْلُ وَهْمٌ مِنْ أَبِي كُدَيْنَةَ، وَالصَّحِيحُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: "عَنِ الرَّضْرَاضِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ" وَبَيَّنَ أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ مُطَرِّفٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، عَنِ الرَّضْرَاضِ، رَجُلٍ مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَالْقَوْلُ قَوْلُ أَبِي حَمْزَةَ بِمُتَابَعَةِ مَنْ قَدَّمْتُ ذِكْرَهُمْ عَنْ مُطَرِّفٍ.
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ قَبِيصَةُ بْنُ اللَّيْثِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الرَّضْرَاضِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
وَوَهِمَ فِي ذِكْرِ الشَّعْبِيِّ، وَالصَّحِيحُ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، وَاللَّهُ أعلم.
الصفحة 236