كتاب علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (اسم الجزء: 6)
حدثنا أبو محمد بن صاعد، قال: حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بِشْرٍ الْأَوْدِيُّ بِالْمَوْصِلِ، (ح) وحدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: هو بغدادي ثقة، قالا: حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، قال: حدثنا يزيد بن عطاء، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: إِنَّمَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَاجٍّ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ مَخْلَدٍ: لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَحِجُّ بَعْدَهَا.
1031- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ دَعَا لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ دَعَا لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ يَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ إِبْرَاهِيمُ لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَفِيهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا.... الْحَدِيثَ.
فَقَالَ: يَرْوِيهِ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ.
وَخَالَفَهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، رَوَيَاهُ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ اللَّيْثِ، وَمَنْ تَابَعَهُ، لِأَنَّ اللَّيْثَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِي حَدِيثِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، والله أعلم.
الصفحة 139