كتاب علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (اسم الجزء: 7)
حدثنا ابن مخلد، حدثنا الرمادي، حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَةِ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَأَنَاخَهَا بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ، فَانْطَلَقَ إِلَى أُمِّهِ فَأَبَتْ أَنْ تُعْطِيَهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ: لَتُعْطِيَنَّهُ، أَوْ لَيَخْرُجَنَّ هَذَا السَّيْفُ مِنْ صُلْبِي، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ أَعْطَتْهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِلَالٌ، وَأُسَامَةُ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، فَأَجَافُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ مَلِيًّا، قَالَ: وَكُنْتُ رَجُلًا شَابًّا قَوِيًّا، فَفَتَحُوا الْبَابَ، فَبَادَرْتُهُمْ فَوَجَدْتُ بِلَالًا قَائِمًا عِنْدَ الْبَابِ، فَقُلْتُ: أَيْ بِلَالٌ أَيْنَ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدِّمَيْنِ، قَالَ: صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى.
حدثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا مُوسَى بْنُ خَاقَانَ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ، حدثنا أحمد بن منصور، قالا: حدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ، فَأَنَاخَ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَدَعَا بِالْمِفْتَاحِ فَفَتَحَ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُسَامَةُ، وَبِلَالٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ مَلِيًّا، أَوْ قَالَ: طَوِيلًا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَلَمَّا فُتِحَ الْبَابُ بَادَرْتُ فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ، فَاسْتَقْبَلْتُ بِلَالًا، فَقُلْتُ أَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَيْنَ؟ قَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ وَالْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ على ستة سواري.
هَذَا لَفْظُ ابْنِ مَخْلَدٍ.
الصفحة 193