كتاب علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (اسم الجزء: 8)

1453- وسئل عن حديث ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُخَصَّ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَأَنْ يُخَصَّ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ.
فَقَالَ: هُوَ حَدِيثٌ يَرْوِيهِ عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ.
وَتَابَعَهُ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هشام، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكِلَاهُمَا وَهْمٌ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَوْفٍ، فَالْوَهْمُ فِيهِ مِنْهُ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ.
وَأَمَّا حَدِيثُ هِشَامٍ، فَالْوَهْمُ فِيهِ مِنْ حُسَيْنٍ الْجُعْفِيِّ عَلَى زَائِدَةَ، لِأَنَّ زَائِدَةَ مِنَ الْأَثْبَاتِ لَا يَحْتَمِلُ هَذَا.
وَرَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَائِدَةَ عَلَى الصَّوَابِ، عن هشام، عن محمد ابن سِيرِينَ، أَنَّ سَلْمَانَ زَارَ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، فَرَأَى أَبَا الدَّرْدَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَائِمًا، فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَارْتَفَعَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَصَّا عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عُوَيْمِرُ، سَلْمَانُ أَفْقَهُ مِنْكَ، ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ.

الصفحة 128