كتاب علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (اسم الجزء: 13)

ويشبه أن يكون القول فيه قول ابن عون، لأنه زاد في الإسناد رجلين، وهو ثقة، وزيادته مقبولة.
فأما قول عمار الدهني، عن مسلم؛ أنه سمعه من عمرو بن ميمون، يشبه أن يكون سمعه منه بعد أن سمعه من إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عمرو.
حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، وسعيد بن محمد الحناط، قالا: حدثنا محمد بن عمرو بن أبي مذعور، قال: حدثنا النضر بن شميل، عن ابن عون، عن مسلم، أبي عبد اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمرو بن ميمون، قال: كان عبد الله بن مسعود يقوم كل خميس، فيقول: إن أحسن الحديث كتاب الله، وخير السنن سنة مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرُّ الْأُمُورِ محدثاتها، ألا وإن أكيس الكيس التقى، وإن أحمق الحمق الفجور، قال: وكان لا تخطئني عشية خميس إلا آتي فيها عبد الله بن مسعود، فما سمعته قط قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، إلا مرة، قال: فنظرت إليه، وقد حل إزاره، وانتفخت أوداجه، واغرورقت عيناه، فقال: أو دون ذا، أو فوق ذا، أو قريب من ذا، أو شبه ذا.
وقال المحاملي: ذاك، بالكاف في كلهن.
زاد ابن عون في حديثه عن مسلم ألفاظا لم يأت بها غيره، وابن عون من الحفاظ، وقد خالفهم في الإسناد، ويشبه أن يكون مسلم سمع من عمرو بن ميمون قول عبد الله:

الصفحة 261