كتاب علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (اسم الجزء: 14)

: {عبس وتولى} عبس1 في ابن أم مكتوم الأعمى، قالت: أتى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعل يقول: أرشدني قالت: وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم من عظماء المشركين، قالت: فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعرض عنه، ويقبل على الآخر، فيقول: أترى بأسا؟ فيقول: لا، ففي هذا أنزلت: {عبس وتولى} .
حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، وابن أبي شيبة، قالا: حدثنا عبد الله بن عبد الله بن هاشم، قال: حدثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مجلس فيه ناس من وجوه قريش، منهم عتبة بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، فجعل يقول لهم: أليس حسنا أن جئت بكذا وكذا؟ فيقولون: بلى والدماء (1) ، فجاء ابن أم مكتوم، وهو مشتغل بهم فسأله، فأعرض عنه، فأنزل الله عز وجل: {أما من استغنى فأنت له تصدى وما عليك ألا يزكى وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى} عبس5-.1 يعني ابن أم مكتوم.
__________
(1) تصحف في المطبوع إلى: "بلى واللذي"، وأثبتناه على الصواب عن "الطبقات الكبرى" لابن سعد 4/208- إذ أخرجه، عن أبي معاوية، به.

الصفحة 175