كتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (اسم الجزء: 4)

باب صيغ التعجب
صيغة (ما أفعله)، و (أفعل به)، و (أفعل)، فأما (ما أفعله) فنحو: ما أحسن زيدًا، فـ (ما) مبتدأ إجماعًا إلا خلافًا شاذًا عن الكسائي أنه لا موضع له من الإعراب، ومذهب الخليل، وسيبويه وجمهور البصريين أن (ما) نكرة تامة بمعنى شيء، وما بعدها خبر، وذهب الفراء، وابن درستويه إلى أن (ما) استفهامية دخلها معنى التعجب، وتأوله ابن درستويه على الخليل، ونسب كونها استفهامية ابن مالك إلى الكوفيين. وعن الأخفش في (ما) ثلاثة أقوال: أحدها: كقول جمهور البصريين.
والثاني: أن (ما) موصولة، والفعل صلته، والخبر محذوف واجب الحذف، والتقدير: الذي أحسن زيدًا عظيم، وحكى البهاري أنه مذهب الكوفيين، وحكاه ابن بابشاذ عن طائفة منهم.
والثالث: أن (ما) نكرة موصوفة الفعل صفتها، والخبر محذوف واجب الحذف التقدير: شيء أحسن زيدًا عظيم.
و (أفعل) مذهب البصريين، والكسائي أنه فعل و (زيدًا) مفعول به، والهمزة في (أفعل) للتعدية، وفي (أحسن) ضمير فاعل، يعود على (ما)،

الصفحة 2065

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text