كتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (اسم الجزء: 4)

بزيد، واختلفوا فيما كان على فعل وفعل إذا صير إلى (فعل) هل يحول قبل التصيير إلى (أفعل) إلى (فعل) ثم تدخل عليه همزة النقل فقيل: يحولان إلى (فعل)، وقيل لا يحولان، وهو ظاهر كلام سيبويه وتصحيح عين (أفعل) و (أفعل) وفك (أفعل) المضعف واجب عند الجمهور تقول: ما أبين الحق وما أنوره، وأبين بالحق، وأنور به، وأجلل بزيد.
وذهب الكسائي إلى جواز التصحيح في أفعل كمذهب الجمهور وإلى جواز الإعلال، فتقول: أطول بهذه النخلة وأطل بها، وإلى جواز الفك في (أفعل) كمذهب الجمهور، وإلى جواز الإدغام فتقول: أجلل بزيد وأجل به، وجواز تصغير (أفعل) نحو: ما أحيسن زيدًا، هو نص الكوفيين والبصريين، واقتياسه وتقول في تصغير ما أحيا زيدًا: ما أحيى أصله: ما أحيى، وقول ابن مالك: وشذ تصغير (أفعل) مقصور على السماع خلافًا لابن كيسان في اطراده قول من لم يطلع على كلام النحاة في هذه المسألة.
وأما تصغير (أفعل) نحو: أحسن بزيد فلا يجوز، وأجاز ابن كيسان تصغيره فتقول: أحيسن بزيد قياسًا على ما أحيسن زيدًا، ويجوز حذف المتعجب منه بأفعل للدلالة عليه تقول: زيد ما أعف تريد ما أعفه، وأفعل نحو: زيد أحسن به وأجمل، فمذهب سيبويه أنه لا يجوز حذف الفاعل المجرور ولا جاره، وأجاز ذلك ناس منهم أبو الحسن.

الصفحة 2068

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text