كتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (اسم الجزء: 4)

قال ابن مالك: لا خلاف في منع الفصل بذلك، فإن تعلق بهما غير ظرف أو حرف جر، فقال ابن مالك: لا خلاف في منع إيلائهما إياه تقول: ما أحسن زيدًا مقبلاً، وأكرم به رجلاً، فلو قلت: ما أحسن مقبلاً زيدًا، وأكرم رجلاً به، لم يجز بإجماع، وكذا قال ابنه في شرح الخلاصة لأبيه، لا خلاف في امتناع الفصل بينه أي بين الفعل، والمتعجب منه بغير الظرف، والجار والمجرور كالحال والمنادي، وما ذكراه ليس بصحيح.
ذهب الجرمي، وهشام، إلى جواز الفصل بينهما بالحال، والجرمي إلى جواز الفصل بينهما بالمصدر نحو: ما أحسن إحسانًا زيدًا، ومذهب الجمهور المنع في المسألتين، وأما الفصل بالمنادي فقال بدر الدين ابن مالك لا خلاف في منع ذلك، وقال أبوه أبو عبد الله بن مالك: قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما قتل عمار بن ياسر: «أعزز علي أبا اليقظان أن أراك صريعًا مجدلاً» مصحح لجواز الفصل بالنداء، وإن تعلق الظرف أو المجرور بالفعل فذهب الجرمي، والفراء، والأخفش في أحد قوليه،

الصفحة 2071

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text