كتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (اسم الجزء: 4)

و (أكان) قال ابن مالك: ألحق ابن أفلح بأصار (أكان) المنقول من (كان) بمعنى (صار)، ولا أعلمه مسموعًا انتهى، ولا أدري من ابن أفلح، وزعم جماعة من المتأخرين منهم خطاب الماردي: أنه قد يجوز أن يضمن الفعل الذي يتعدى إلى واحد معنى صير، ويجعل من هذا الباب، فيجوز أن يقال حفرت وسط الدار بئرًا، بمعنى صيرت، قال خطاب: ولا يكون (بئرًا) تمييزًا، لأنه لا يحسن فيه من وكذلك أجاز: بنيت الدار مسجدًا، وقطعت الثوب قميصًا، وقطعت الجلد نعلاً، وصبغت الثوب غماميًا، لأن المعنى فيها صيرت، قال ابن مالك: وألحقوا قال: يعني (العرب) برأي العلمية: الحلمية، قال فأدخلتهما على المبتدأ والخبر ونصبتهما مفعولين، واستدل بما لا يقطع بادعاء ما ادعاه، وتأولناه.
وأما (سمع)، فإن دخلت على مسموع تعدت إلى واحد نحو: سمعت كلام زيد، وإن دخلت على غير مسموع، فمذهب الجمهور أنها تتعدى إلى واحد، ويكون ما بعده حالاً نحو: سمعت زيدًا يتكلم، أي في حال تكلم، وهو على حذف مضاف أي صوت زيد في حال تكلمه.

الصفحة 2105

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text