كتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (اسم الجزء: 4)

وهذا الحكم مختص بالهمزة على مذهب سيبويه، وذهب الأخفش إلى التسوية بين الهمزة وغيرها من أدوات الاستفهام في اختيار النصب نحو: أيهم زيدًا ضربته، ومن أمة الله ضربتها، ومثل إن زيدًا ضربته، قولك: أكل يوم زيدًا تضربه.
السادسة: أن يلي الاسم حرف نفي لا يختص بالفعل نحو: ما زيدًا ضربته، ولا عمرًا ضربته ولا بشرًا، وفيه ثلاثة مذاهب:
مذهب الجمهور: أنه يختار فيه النصب على الرفع، واختاره ابن عصفور وابن مالك.
والثاني: يختار فيه الابتداء على النصب، وهو ظاهر مذهب سيبويه.
والثالث: هما مستويان، وهو مذهب ابن الباذش، وابن خروف، وإن كان حرف النفي مختصًا بالفعل فلا يليه الاسم إلا في ضرورة نحو: لن زيدًا أضرب، ولم زيدًا أضرب.
السابعة: أن يلي الاسم (حيث) نحو: حيث زيدًا تلقاه يكرمك.
الثامنة: أن تكون الجملة معطوفة على جملة فعلية نحو: قام زيد وعمرًا ضربته، وضربت زيدًا وعمرًا كلمته، وكنت أخاك وزيدًا أكرمته، وعمرًا ضربته وعمرًا صبحته، ولست أخاك وعمرًا، كنت له أخًا، وقال الفراء في

الصفحة 2168

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text