كتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (اسم الجزء: 4)

فينصب، فلو عطفت على الاسم المنادي، فقتل: يا ذاهب وزيد بنيتهما على الضم، فلو عطفت على الضمير المستكن في (ذاهب) قلت: يا ذاهبًا وزيد تريد يا ذاهبًا هو وزيد، وصار مطولاً، لأنه عامل في (زيد) بوساطة حرف العطف، ولو قلت: يا مشتركا وزيد، لم يكن في مشترك إلا النصب، وقال الفارسي لو قلت: يا ثلاثة وثلاثين، وهما مسمى بهما نصبت للطول، ولو ناديت جماعة هذه عدتهم قلت: يا ثلاثة والثلاثون، أو يا ثلاثة والثلاثين كما تقول يا زيد والنضر، والنضر، وقال ابن خروف: وهذه الأسماء الأعلام: تبقى على ما كانت عليه قبل التسمية بها من رفع، أو نصب أو خفض؛ فإن كانت من مرفوع قلت: يا ثلاثة ويا ثلاثون.
وقد أجاز بعضهم تكرير (يا) في الثلاثين التي في حال العلمية، ومنع ذلك سيبويه، ومن قبيل المضاف قولك في الصفة المشبهة: يا حسن الوجه، ويا جميل الأنف، فلا يجوز فيه حالة الإضافة إلا النصب، وأجاز أحمد بن يحيى فيه الضم فتقول: يا حسن الوجه كأنه لم يعتد بالمضاف إليه وتقول: يا زيد بن عمرو فلك في (زيد) الفتح، وهو اختيار البصريين، وقال ابن كيسان: هو أكثر في كلام العرب، وزعم المبرد أن الضم أجود، وحركة (ابن عمرو) حركة إعراب إذا فتحت (يا زيد) في قول الجمهور، لأنه مضاف إلى ما بعده، وقال عبد القاهر: هي حركة بناء، لأنك ركبته مع زيد، وجعلا بمنزلة (يا ابن أم)، و (يا ابن عم) انتهى.
وشرط الفتح أن يكون (ابن) صفة للمنادي العلم مضافًا إلى علم، ولم يفصل

الصفحة 2187

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text