كتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (اسم الجزء: 5)

فصل
يضاف اسم الفاعل المجرد من (أل)، إن كان حالاً، أو مستقبلاً، لا إن كان ماضيًا إلا على مذهب من يجيز إعماله ماضيًا، إلى المفعول الظاهر نحو: هذا ضارب زيد، وهؤلاء ضراب زيد، وهؤلاء ضارابات زيد، وإلى شبيه المفعول نحو ما قال الخليل: هو كائن أخيك، فأضافه إلى الخبر، فيسقط التنوين مما هو فيه، ونون المثنى نحو: هما ضاربا زيد، ونون الجمع نحو: هم ضاربو زيد.
وشذ الفصل بين اسم الفاعل ومجروره بالمفعول كقراءة من قرأ: «مخلف وعده رسله» بنصب (وعده)، وجر (رسله) باسم الفاعل (مخلف) مضافًا إليه، ويجوز النصب في المفعول، فيثبت التنوين والنون نحو: هذا ضارب زيدًا، وهذان ضاربان زيدًا، وهؤلاء ضاربون زيدًا، فأما قول الشاعر:
رب حي عرندس ذي طلال … لا يزالون ضاربين الرقاب
بخفض (الرقاب)، فمؤول على ضاربي الرقاب، حذف لدلالة (الضاربي) عليه، ولا يجوز حذف النون والنصب إلا شاذًَا كقراءة من قرأ: «إنا مرسلوا الناقة» بنصب الناقة، فظاهر كلام سيبويه أن النصب أولى من الجر.

الصفحة 2274

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text