كتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (اسم الجزء: 5)

من الوجهين المطابقة، فرد على ثعلب حيث قال في الفصيح (فاخترنا أفصحهن). قال: وكان الأولى أن يقول فاخترنا فصحاهن، لأنه الأفصح كما شرط ثعلب في كتابه، و (ثعلب) بنى على مذهب الأنباري، وكون (أفعل) أحد ما يضاف إليه، هو مذهب ابن السراج والفارسي. ومذهب الكوفيين أن الإضافة على تقدير (من)، فتبنى على هذين المذهبين جواز: يوسف أحسن أخوته ومنعه، فـ (مذهب) البصريين أنه لا يجوز، إذ (يوسف) ليس بعضا من إخوته، ومذهب الكوفيين جوازه، إذ تقديره عندهم: أحسن من إخوته، وقالوا: علي أفضل أهل بيته، ونصيب أشعر أهل بلدته، وتأول ذلك البصريون على أحسن أخوته.
وأما (على أفضل أهل بيته) و (نصيب أشعر أهل بلدته) فـ (على) بعض من أهل بيته، و (نصيب) بعض من أهل بلدته وقد شذ قوله:
يا رب موسى أظلمني وأظلمه
إذ إضافة إلى ما ليس بعضًا منه، وكان قياسه أن يقول: أظلمنا، وقد شذ أيضًا إضافته، ومجيء (من) بعده قال:
نحن بغرس الودى أعلمنا … منا بركض الجياد في السدف
يريد: أعلم منا، ولم يعتد بالإضافة إلى الضمير، ومن مسائل المضاف إلى معرفة

الصفحة 2327

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text