كتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (اسم الجزء: 5)

يتعدى إلى مفعولين أو ثلاثة، فلا يجرى اسم فاعله، ولا اسم مفعوله مجرى الصفة في هذا الباب تقول: زيد معط أبوه عمرًا درهمًا، وزيد معطي أبوه درهمًا، فلا يجوز معط الأب عمرًا درهمًا، ولا معطي الأب درهمًا.
وكذا المتعدي إلى ثلاثة، فإن تعدى إلى واحد بحرف الجر نحو: مررت برجل مار أبوه بزيد، فأجاز الأخفش فيه التشبيه فتقول: مار الأب بزيد، واختاره ابن عصفور، وذهب الجمهور إلى المنع، وإن تعدى إلى واحد بنفسه، فحكى الأخفش إجازته، عن طائفة من النحاة يقولون في هذا ضارب أبوه زيدًا: هذا ضارب الأب زيدًا، وذهب كثير من النحاة إلى المنع، وفصل آخرون فقالوا: إن لم يحذف المفعول اقتصارًا فلا يجوز، إن حذف جاز، وهو اختيار ابن عصفور، وابن أبي الربيع نحو قوله:
ما الراحم القلب ظلامًا وإن ظلما … ... ... .... ... ....
وقوله:
الحزن بابًا والعقور كلبًا
لم يذكر مفعول الراحم، ولا مفعول العقور، وفي كتاب الصفار البطليوسي: أنه لا خلاف في جواز ذلك، إذا حذف المفعول، إنما الخلاف إذا ذكر المفعول.

الصفحة 2358

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text