كتاب ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (اسم الجزء: 5)

باب الضرائر
يجوز للشاعر في الشعر ما لا يجوز في الكلام عند سيبويه بشرط الاضطرار إليه، ورد فرع إلى أصل، وتشبيه غير جائز بجائز خلافًا لابن جني في كونه لم يشترط الاضطرار، ووافقه ابن عصفور قال: لأنه موضع قد ألفت فيه الضرائر دليل ذلك قوله:
كم بجود مقرف نال العلى … ... ... ....

فصل بين (كم)، وما أضيف إليه المجرور، وذلك مما يختص بجوازه الشعر، ولم يضطر إلى ذلك، إذ قد يزول الفصل بينهما، برفع (مقرف) أو نصبه، وللأخفش، إذ يجيز ذلك للشاعر في الكلام، والسجع دليل ذلك قوله تعالى «وتظنون بالله الظنونا»، و «فأضلونا السبيلا» زاد الألف لتتفق الفواصل كزيادة الألف في الشعر للإطلاق، وفي الحديث: (ارجعن مأزورات غير مأجورات) ومن كلامهم (شهر ترى، وشهر ثرى، وشهر مرعى) حذف التنوين من (ثرى) و (مرعى) اتباعًا لـ (ترى).

الصفحة 2377

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text